ابن حجر العسقلاني

76

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

على النجم ابن البصيص أحسن منه وكتب الكوفي طبقة وكان حسن الشكل بهى المنظر فصيحا من رآه أحبه وذكر العثماني عن ولده انه لما مرض قال انا ميت لا محالة ولا أتولى بعد قضاء حلب شيئا لأنه كان لي شيخ ادخلني الخلوة وامرني بصيام ثلاثة أيام افطر فيها على الماء واللبان الذكر فاتفق آخر الثلاث يوم النصف من شعبان فخيل إلي وانا قائم في الصلاة قبة عظيمة بين السماء والأرض وظاهرها مراقي فصعدت فكنت أرى على مرقاة مكتوبا نظر الخزانة وعلى أخرى الوكالة وعلى أخرى مدرسة كذا وعلى آخر مرقاة قضاء حلب وافقت من غيبتي وعدت إلى حسى فقال لي الشيخ القبة الدنيا والمراقي المراتب وهذا الذي رأيته تناله كله فكان كذلك وقال اليوسفي لما عزل الناصر الزرعي عن قضاء دمشق وولى الجلال القزويني كتب معه تقليد ابن الزملكانى بقضاء حلب وكان بلغ الناصر ان قاضيها في السياق فامتنع ابن الزملكانى من قبول الولاية فغضب منه النائب وامر بعزله من جميع وظائفه فما مضى الا القليل حتى ورد الخبر بموت قاضيها فقبل ابن الزملكانى الولاية حينئذ وعظم قدره عند النائب لكونه امتنع من قبول الولاية عن رجل حتى مات * 211 - محمد بن علي بن عبد الولي العوادى قرأ على عميه أبى جعفر وأبى عبد اللّه وعنى بالقراءات فاتقن السبعة وحصل الشواذ فجمع بين حسن النغمة واستحضار الخلاف ولازم أبا القاسم بن جزى قال ابن الخطيب كان ذا معارف غريبة وفيه حسن التعليم وتدريب المتعلمين ومات في ذي الحجة سنة خمسين وسبعمائة *